خليل الصفدي

277

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

المعرفة باللغة العربية فهمت ما ذكرته من الحديث غير انني ما آذيت أحدا من أولاد العباس ولا قصدتهم بسوء وبلغني ان في محابس أمير المؤمنين منهم خلقا كثيرا مخلّدون يتوالدون ويتناسلون فلو أعاد الشيخ هذا الحديث على مسامع أمير المؤمنين كان أولى واجدى ، فقال الشيخ ان الخليفة إذا بويع على كتاب اللّه وسنّة رسوله واجتهاد أمير المؤمنين فان اقتضى اجتهاده حبس شرذمة لاصلاح الامّة لا يقدح ذلك في طريقته المثلى ، وطال الكلام في ذلك وعاد الشيخ والوحشة قائمة ، ثم إن السلطان عزم على قصد بغداذ وسيّر امامه العساكر وسار وراءهم إلى أن وصل عقبة أسترآباذ وكان قد قسم نواحي بغداذ بهمذان اقطاعا واعمالا وكتب بها تواقيع ثم اتّفق انه رجع عن بغداذ بخيبة وبأس ولم يبلغ غرضا وندم على ما توعّد به على لسان الشيخ شهاب الدين فنفّذ الوزير مؤيّد الدين ابن القمّى على ما قيل في السرّ من حسّن لجنكيز خان التعرّض للسلطان علاء الدين فتمّ ما كان وآل الامر إلى ما آل ( 702 ) « والد طراد الزينبي » محمد بن أبي تمام علي بن الحسن نقيب النقباء نور الهدى العباسي الزينبي والد طرّاد الزينبي واخوته ، توفى سنة ست وعشرين واربع مائة ( 703 ) « فخر الدين » محمد بن تمام بن يحيى بن عباس بن يحيى بن أبي الفتوح بن تميم فخر الدين أبو بكر الحميري الدمشقي ، كان من صدور دمشق وأعيانها وعدولها ، سمع من موفّق الدين ابن قدامة المقدسي وغيره وحدّث بدمشق والقاهرة ، وتوفى بدمشق في شهر رجب ودفن من يومه بمقابر باب الصغير سنة تسع وستين وست مائة ومولده سنة ثلث وست مائة